أشرفت رئيسة الحكومة، السيدة سارّة الزعفراني الزنزري، اليوم الأربعاء 12 أوت 2026، بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري مُضيّق خُصّص للنظر في الفرضيات المتعلقة باستغلال الطريق السيارة أ1، الرابطة بين حمام الأنف ومساكن، والطريق السيارة أ2، الرابطة بين تونس وجلمة، لاتخاذ القرارات المناسبة في الغرض.
⬅️ وأكدت رئيسة الحكومة، في افتتاح أعمال المجلس، على الأهمية البالغة لهذا الملف، باعتباره لا يتعلق فقط بإسناد لزمات استغلال عدد من الطرقات السيارة، وإنما يندرج في إطار رؤية شاملة لحسن التصرف في مرفق عمومي استراتيجي، وضمان ديمومته ونجاعته وتعزيز مردوديته الاقتصادية والاجتماعية، بما يحفظ مصالح الدولة ويكرّس حسن توظيف الاستثمارات العمومية.
كما ذكرت رئيسة الحكومة أن شبكة الطرقات السيارة المفتوحة للجولان يبلغ طولها 743 كم، وهي مستغلة من شركة تونس الطرقات السيارة، منها حاليا 567 كم تحت نظام الإستخلاص، وأن الطريق السيارة أ2 الرابطة بين تونس وجلمة والتي ينطلق مسارها من ولاية بن عروس، مرورا بولايات زغوان والقيروان وسيدي بوزيد، تعتبر أطول طريق سيارة تنجز في تونس على مرحلة واحدة. كما تشهد، ولأول مرة في تونس، استخدام تقنيات حديثة وخصائص هندسية متطورة، على مستوى هيكل الطريق والجسور والمنشآت الخاصة، وهي من المشاريع الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز ربط الطرقات بين العاصمة والجهات الداخلية والمساهمة في تنشيط الاقتصاد وتحقيق التنمية الجهوية. كما أنها من أهم المشاريع العمومية الضخمة، يبلغ طولها 186 كم وتنجز على 8 أقساط بكلفة جملية تناهز 1700 مليون دينار. وقد تم إعطاء إشارة انطلاق أشغالها من قبل سيادة رئيس الجمهورية قيس سعيد.
⬅️ وشددت رئيسة الحكومة، بخصوص استغلال الطرقات السيارة، على ضرورة اعتماد مقاربة متكاملة، تقوم على حماية المرفق العمومي والحفاظ عليه، وترشيد كلفة تدخل الدولة، وتحقيق التوازن بين المتطلبات المالية والاقتصادية والاعتبارات الاجتماعية وحسن استغلال البنية التحتية وصيانتها وحسن التصرف في الاستثمارات المنجزة بما يضمن الارتقاء بأداء هذا المرفق وخدمة المصلحة العامة.
⬅️ وقدّم وزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، السيد صلاح الزواري، خلال هذا المجلس، عرضاً حول نتائج دراسة اللزمات المتعلقة باستغلال الطرقات السيارة والتي تهدف الى جرد مختلف الخيارات الممكنة بخصوص استغلال الجزئين التاليين: