بوابة الحكومة التونسية
متابعة الوضع الوبائي وتقييم الإجراءات الأخيرة محور اجتماع اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا وندوة الولاة بإشراف رئيس الحكومة

متابعة الوضع الوبائي وتقييم الإجراءات الأخيرة محور اجتماع اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا وندوة الولاة بإشراف رئيس الحكومة

متابعة الوضع الوبائي وتقييم الإجراءات الأخيرة محور اجتماع اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا وندوة الولاة بإشراف رئيس الحكومة

وشدّد رئيس الحكومة على ضرورة احترام مقتضيات التباعد الجسدي وارتداء الكمامات واتباع مختلف طرق الوقاية داخل المحلات والفضاءات العامة والخاصة مؤكدا حرص الدولة على منع التجمعات بشتى أشكالها وقيامها بدورها الرقابي وإنفاذ القانون في هذا المجال مع الدعوة إلى الانخراط في تحمل هذه المسؤولية فرديا وجماعيا حفاظا على صحة كل المواطنين.

إثر إشرافه صباح اليوم بثكنة الحرس الوطني بالعوينة على الندوة الدورية للولاة وعلى اجتماع اللجنة العلمية لمجابهة فيروس كورونا والذي خصّص لمتابعة مؤشرات الوضع الوبائي وتقييم الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الهيئة الوطنية في هذا المجال، أعلن رئيس الحكومة هشام مشيشي عن تعديل توقيت حظر الجولان ليصبح انطلاقا من الساعة العاشرة ليلا عوضا عن الساعة السابعة مساءً وذلك بداية من اليوم 10 أفريل وذلك استجابة لمقترحات سيادة رئيس الجمهورية وتماشيا مع متطلبات توفير موارد الرزق لأصحاب الأعمال والمهن خاصة خلال شهر رمضان المعظم.

وأكد رئيس الحكومة أهمية العمل على الحد من انتشار الوباء خلال هذه الفترة التي تتسم بدرجة كبيرة من الخطورة والتي استوجبت إجراءات تهدف إلى كسر حلقات العدوى على غرار حظر التجول والحجر الصحي علاوة عن التأكيد على احترام البروتوكولات الصحية وتوفير وسائل الحماية الفردية ومقتضيات التباعد الجسدي واتباع وسائل الحماية وغيرها، مبينا في هذا الإطار أنه تم الرفع من جاهزية المؤسسات الصحية بالموارد البشرية وبالإمكانيات اللوجستية جراء الضغط الكبير الحاصل نتيجة تزايد نسب الإصابات بفيروس كورونا رغم مضاعفة عدد أسرّة الاكسيجين والإنعاش خلال الفترة الأخيرة ثلاث مرات.

في المقابل، نبّه رئيس الحكومة إلى التداعيات السلبية للإجراءات المعلنة مؤخرا خاصة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي على عدد من الفئات والقطاعات والمهن مما استوجب تعديلها بما يتماشى مع الحفاظ على الصحة العامة للمواطنين وبما يتلاءم مع ضمان ديمومة موارد الرزق لعدد من الأنشطة الحرفية والتجارية لفائدة شريحة هامة من المجتمع.

وفي ندوة صحفية عقدها إثر ذلك، أفاد رئيس الحكومة أنه تقرر تعديل توقيت حظر الجولان ليصبح انطلاقا من الساعة العاشرة ليلا بدل الساعة السابعة مساءً وذلك بداية من اليوم 10 أفريل بما يتماشى مع الظرف المهني والاجتماعي لاستحقاقات عدد من القطاعات والفئات أثناء هذه الفترة وخاصة خلال شهر رمضان المعظم، محذرا في هذا السياق من خطورة الوضعية الوبائية التي أكد أن البلاد لم تشهد مثلها منذ بدايتها رغم توفير الإمكانيات البشرية واللوجستية ودعمها بجملة من الاجراءات الرامية للحد من انتشار فيروس كورونا.

كما أبرز رئيس الحكومة أهمية تحقيق تضامن وطني بين جميع المواطنين ومساندة بعضهم في مثل هذه الظروف وغيرها من الأزمات، معلنا في هذا الإطار عن الإذن بإرساء آلية للتضامن عبر فتح صندوق للتضامن الوطني لمجابهة الوضع الوبائي تتم تعبئة موارده من خلال التبرعات الطوعية وضبط موارده عبر آليات تصرّف وتوزيع شفافة ودقيقة داعيا في هذا المجال إلى أهمية انخراط كل التونسيين في هذا المجهود الوطني ومبينا أن ثُلث المبلغ من القرض التي ستتحصل عليه تونس من البنك الدولي، والمقدر بـ 300 مليون دولار، ستخصص لفائدة الصندوق بعد مصادقة مجلس نواب الشعب على مشروع قانون القرض الذي سيتم توجهه إليه خلال الأسبوع القادم.

من جهته، أعلن وزير الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار علي الكعلي أن الرئيس الحكومة أذن بأن يكون أعضاء الحكومة أول المتبرعين من جراياتهم لشهر أفريل الجاري بنسبة 50 بالمائة لفائدة صندوق التضامن الذي سيحدث في القريب العاجل، مضيفا أن الظرف الاقتصادي والمالي الصعب الذي تمر به تونس يتطلب تضافر جهود الجميع وتقديم الدعم اللازم للتونسيين وللمؤسسات بمختلف أصنافها وأن الدولة ستقوم بواجبها في هذا الإطار وموضحا أن قرار الحكومة بتواصل العمل بالمؤسسات الاقتصادية خلال هذه الفترة يهدف إلى المحافظة على توازناتها المالية وتوفير موارد الرزق للعاملين بها في ظل الظرف الاقتصادي والاجتماعي الدقيق والأزمة الوبائية التي تمر بها البلاد.

من جانبها، أكدت الناطقة الرسمية باسم الحكومة حسناء بن سليمان أنه سيتم أسبوعيا تقييم هذه الإجراءات واتخاذ القرارات التي من شأنها أن تساهم في الحد من انتشار الوباء في كل مرحلة خلال الفترة القادمة مشددة في هذا المجال على ضرورة تطبيق مقتضيات البروتوكولات الصحية لكل قطاع من حيث التباعد الجسدي واتباع طرق الوقاية والحماية الفردية والجماعية.

وأبرز وزير الصحة فوزي مهدي أن الوضع الوبائي الحالي خطير ودقيق وأن نسبة الاستيعاب بأسرّة الإنعاش تجاوزت 80 بالمائة وأن طاقة استيعاب أسرّة الاكسيجان فاقت 50 بالمائة منبّها من تفاقم تدهور الوضع الوبائي نتيجة تسارع انتشار الوباء وتزايد عدد الحالات المستوجبة للتدخل بالمؤسسات الاستشفائية وعدد الحالات الوافدة عليها، مضيفا أن عدد الذين تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح ضد وباء كورونا في تونس بلغ 130 ألف شخصا وذلك حسب الأولويات المضبوطة والكميات المتوفرة من الجرعات للمرحلة الأولى مبينا أن الوزارة بصدد اقتناء الكميات الإضافية من التلاقيح في آجالها المحددة من عديد المخابر الدولية في هذا المجال. ودعا الوزير في هذا السياق إلى ضرورة المحافظة على الصحة العامة واتباع طرق الحماية وتطبيق وسائل الوقاية والبروتوكولات الصحية المعتمدة في الغرض.

العودة إلى قائمة الأخبار